جارى التحميل....

قصة فرج لإبن الجوزي

10/04/2020 قصص199 مشاهدات

يقول ابن الجوزي – رحمه الله – : ( نزل بي أمرٌ أوجب غماً لازماً دائماً ، وأخذت أبالغ في الفكر في الخلاص من هذه الهموم بكل حيلة وبكل وجه ، فما رأيت طريقاً للخلاص .. فعَرَضَتْ لي هذه الآية { ومن يتق الله يجعل له مخرجا } فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم ، فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدت المخرج ) .     

ثم قال : ( فلا ينبغي لمخلوق أن يتوكل أو يتسبَّب أو يتفكر إلا في طاعة الله تعالى، و امتثال أمره ، فإن ذلك سببٌ لفتح كل منغلق ) .

وأحكي لكم قصة حصلت لي فيها فائدة ، في مرَّةٍ من المرَّات رأيت رؤيا ، رأيتني ألقي كلمة في المسجد الذي عند بيتي وعندي اثنان من الشباب ، وفي أثناء الكلمة جاءنا عبد الواحد واستمع ، وتكلمت عن التقوى والاستعداد للآخرة وذكرت آية عن التقوى ، وقلت : التقوى أنْ يجعل العبد بينه وبين عذاب الله وقاية وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه ، وهي وصية الله للأولين والآخرين ، وذكرت قول الله تعالى : { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب مِن قبلكم وإياكم أنِ اتقوا الله } . وقلت : الجنة لا بُدّ عمل ، هل تدخل الجنة بدون عمل ، وقلت : لو دخلت الجنة ما تريد أنْ تكون في أعلى الجنة ، وتكلمت كلام مؤثر ورأيت عبد الواحد يبكي .

سألت عنها مفسر الأحلام ، فقال : مَن عبد الواحد هذا ؟ فقلت : صاحب لنا سوداني .

قال : رُبَّما يُفتح لك عليك في التقوى ورُبَّما يُفتح عليك في الوعظ .

فلما فتح الله عليّ في التقوى صلَحَت لي أمور واللهِ ما كنتُ أتوقَّع أنها تصلُح !

فعليكم يا إخوان ويا أخوات بالتقوى .

قالت عائشة – رضي الله عنها – : { ومن يتق الله يجعل له مخرجا } قالت : مخرجاً مِن كل ما ضاق بالناس .