جارى التحميل....

دمعة حجاب قصة امرأة كندية

20/02/2020 قصص204 مشاهدات

تقول فتاة عربية : كنت شابة يافعة أحب الحياة وأكره ذكر الموت ..!! أغادر مجلس رفيقاتي حالما تتحدث إحداهن عن حادث أليم أو موت مفاجئ أو مرض عضال !! وكنت أتابع أخبار الموضة بشغف وشوق أركض لأجلها أن ألحقها فلا يفوتني منها خبر .. حتى عباءتي تلك السوداء لم تتركها الموضة على حالها فقد أغراني حب الجديد بأن أتفنن في طريقة لبسي لها فتراني حيناً أضعها على كتفي لا على رأسي لأجل أن أظهر زينتي وشيئاً من أناقتي .. أما نقابي بل قل نقاب الفتنة فقد بدأت ألبسه تمشياً مع الموضة وتحججاً واهياً بعدم الرؤية ، عيناي أظهرتهما مكحلتان .. من خلال فتحتات نقابي ، ومضيت أتابع عيون من حولي وتحملني غفلتي وسذاجتي على أنْ أشْدوا فرحاً كلما رأيت عيون المارة والمتسولين ترمقني بإعجاب واستغراب ! وذات مرة سافرت إلى بلد غربي ولم أكتفِ بتجميل حجابي وحسب ولكني رميت به في مقعد الطائرة التي أقلتني مسافرة !

وفي تلك البلاد شدَّ بصري منظر امرأة متحجبة لا يظهر منها شيء ، عباءة طويلة فضفاضة ، خمار طويل مسدل .. اقتربت منها سمعتها تتكلم بلهجة صرفة !! تعجَّبْتُ وتساءْلتُ أتراها امرأة عربية مقيمة اعتادت لغة القوم وتحدَّثَتْ بها بهذه الطلاقة والقدرة ! فضولي دفعني لأنْ أطرح عليها سؤالاً ! أعربية أنت ؟ .. قالت : لا أنا كندية مسلمة دخلت الإسلام منذ سنة ونصف ومن حينها وأنا كما ترين أرتدي حجابي وأسير وعزتي وفخري بديني الجديد يسيران معي .. وضعْتُ يدي على رأسي بحثْتُ عن حجابي ! لم أجده تذكرت أني رميت به على مقعد الطائرة ردَّدت كلمات ساخنة بيني وبين نفسي .. يا الله .. يا رب .. أأجنبية لم تعرفك ولم تؤمن بك إلا منذ سنة ونصف وأنا .. أنا جدِّي مسلم وأبي مسلم وأمي وأخي بل قومي كلهم مسلمون ، ونشأت على طاعتك وتربَّيت في جوٍّ يؤمن أهله بك فكيف أتخلَّى بهذه السهولة عن حجابي وتتمسَّك هي به ! ( 1 ) .

( 1 ) – موسوعة القصص الواقعية : مصطفى كامل ( 443 – 444 ) ، نقلاً عن شريط : دمعة حجاب .