جارى التحميل....

الإسلام بريءٌ من الإرهاب

24/01/2020 مقالات266 مشاهدات

إن الإسلام بريءٌ من الإرهاب ، وما هذه إلا شبهةٌ يصفه بها أعدائه ليصدوا الناس عنه ! ولا شك أن في كل ديانةٍ متشددون سواءٌ الإسلام أو غيره ، ولكن الإسلام ومن يعرف الإسلام يعرف أن الإرهاب لا يمتُّ له بصلة ، بل أن من يعرف حقيقة الإسلام يعرف أنه دين تسامح ودين إحسان لكل البشر .. قال الله تعالى : { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرُّوهم وتقسطوا إليهم } . تبرُّهم ؛ يعني تحسنوا إليهم . وتقسطوا إليهم ؛ يعني تتعاملوا معهم بالعدل .

أذكر عندما كنت أتعالج في ” التشيك ” كان عندي ممرض اسمه ” بيتر ”  وكنت أشتري له كل يوم وأتعامل معه بأخلاق طيبة ، وعندما أردت أن أسافر اشتريت له هدية ولأمه ولأبيه ، وأوصيت أحد المرضى من السعوديين من بعدي بالإحسان إليه ، فقال هذا الممرض له يوماً : ( ما كنت أظن أن الإسلام هكذا ! كنا نظن الإسلام إرهاب وأخلاقهم سيئة ! ) .

فهذا ديننا ! هذا الإسلام .. ولكن للأسف وصل للغرب على غير صورته وحقيقته ! والسبب في ذلك كله الإعلام الغربي المعادي !!

إن الإسلام بريء من الإرهاب ، بل حذر منه أشد التحذير وشدد في أمره ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ” . فالإسلام ليس دين قتل ، بل القتل والمجازر نراها من حوله من أهل الديانات الأخرى ، وأكثر ضحاياه المسلمين فقط !

الإسلام عاش في ظله اليهود – بني قينقاع – في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنباً إلى جنب في المدينة عشر سنين ! حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وهذه قصة تبين عظمة الإسلام ! فعن أنس – رضي الله عنه – قال : كان غلامٌ يهودي يخدم النبي الله صلى الله عليه وسلم ، فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ، فقعد عند رأسه فقال له : ” أسلم ” فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال له : أطِع أبا القاسم ! – الله أكبر ! الأب يقول له هكذا ! – فأسلم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : ” الحمد لله الذي أنقذه من النار ” .

فانظر إلى الفرق بين الزائر والمزور ! قائد المسلمين يزور غلام ليست شخصية من كبار الشخصيات ، وإنما شخصية عادية ! فانظر إلى تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وحسن وفائه وجميل فعاله ! وانظر إلى الإسلام في أبهى صورة تتجلى في هذه القصة من النبي صلى الله عليه وسلم .

وأما اليوم فالغرب المتعطشون للدماء يسعون للقتل بأي وسيلة ويطبقون حكم الإعدام على الأفراد والجماعات دون أن يهتز لهم رمش ، ولا تستطيع أن تجد لتعطشهم للدماء سبباً مقنعاً أو هدفاً متفقاً عليه عالمياً ، غير رغبتهم في تغيير الحالة السياسية بالعنف وربطه بالدين ، خصوصا الدين الإسلامي !

إن الغرب اليوم يعج بالجماعات الإرهابية ! ومن أشهر وأعنف الجماعات الإرهابية غير الإسلامية التي تم تصنيفها منظمات إرهابية من قبل الولايات المتحدة منظمة : ( إرهاب ضد إرهاب ) وهي من أكثر المنظمات الصهيونية عدوانا وعنصرية ، تأسست عام 1975م لها تاريخ حافل في العمليات الإرهابية ضد العرب ، أشهرها حافلة النقل التي قامت بإحراقها بينما كان تنقل ركاباً فلسطينيين بالقدس .

( جيش التحرير الايرلندي ) وقد نشأ في البداية كمجموعة ثورية هدفها تحرير إيرلندا من قبضة بريطانيا ، وفي أواخر الستينيات تحولت إلى أحداث عنف قوية بين الكاثوليك الراغبين في الانفصال عن بريطانيا والبروتستانت الموالين لها .

( جيش الرب الأوغندي ) بدأ كحركة معارضة عام 1986 م من قبل قبائل الأشولي المسيحية، هدفها الإطاحة بالحكومة وقيام نظام ديني يحكم بأسس وقواعد الكتاب المقدس ، دفعهم إهمال الحكومة المتعمد لهم ولجميع المناطق الواقعة شمالي أوغندا إلى التمرد والكشف عن غضبهم والأخذ بالثأر .

وفي اليابان ظهرت طائفة دينية تدعى ( أوم شينريكيو ) كانت في البداية مجرد فرقة روحية ، أسسها “ أسهارا ” الغريب الأطوار الذي كان يدعي أنه إله الهندوسية ، وتارة أنه المسيح ، كما كرس حياته وحياة أتباعه لتطهير المجتمع الياباني من الفساد الذي يسيطر عليه، بناء على تعاليم البوذية والهندوسية . ومن أشهر أعمالها الإرهابية حادثة تسميم ركاب مترو الأنفاق باستخدام غاز السارين في طوكيو عام 1995م ما أدى إلى مقتل 30 شخصاً وإصابة ستة آلاف من جراء انتشار الغاز دون أن يشعر به الركاب ، وبعد أن تم القبض عليهم وجد في مقرهم كمية من الغاز تكفي لقتل أربعة ملايين شخص ! وعليه تم الحكم بالإعدام على أساهارا زعيم الجماعة ، إلا أن الحكم لم ينفذ بحجة أنه مريض نفسياً !

( النازيون الجدد ) وهي حركة تطالب بعودة الفكر النازي وتنتهج أفكار ومعتقدات أدولف هتلر ويعادون كل من يخالفهم الرأي خصوصا المسلمين ، ظهرت بداية في ألمانيا ثم انتشرت في عديد من الدول كالولايات المتحدة وروسيا وغيرهما .

فلماذا هذه الحملة الغربية على الإسلام والمسلمين !! الجواب معروف .. لأن وصف الإسلام والمسلمين بالإرهاب يخدم الغرب الساعي إلى وقف تمدد وانتشار الإسلام بالغرب وتشويه صورته لدى شعوبهم ..