جارى التحميل....

فضل المرض

28/11/2019 مقالات177 مشاهدات

قال تعالى : { ما أصاب من مصيبةٍ فبإذن الله * ومن يؤمن بالله يهدِ قلبه } . قال علقمة : هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويُسلِّم .

وقال الشيخ ابن باز – رحمه الله – : ( أي يؤمن بأن الله قضى وقدر المصيبة فيحتسب ولا يجزع وبهذا يهدي الله قلبه للخير ويطمئنه ويسدده بسبب عمله الطيب ) .

قال تعالى : { ولنبلونَّكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات وبشِّر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة ٌ قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون } .

وعن أنس – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبده الشَّر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة ” . حديث حسن .

فالله إذا أراد بعبده الخير أصابه بالأمراض حتى يكفر به سيئاته ! يقول الشيخ ابن باز – رحمه الله – : ( فكثرة المصائب قد يمحى بها جميع المعاصي والسيئات فعليه بالصبر ) .

بل وليرفع الله أيضاً درجاته ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إنَّ الرجل له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل ، فما زال الله يبتليه بما يكره حتى يُبلِّغه إيَّاها ” . صححه الألباني .

وقال عليه الصلاة والسلام : ” إنَّ عِظَم الجزاء مع عِظَم البلاء ، وإنَّ الله تعالى إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط ” . حديث حسن .

يقول الشيخ ابن باز – رحمه الله – : ( ” إن عِظم الجزاء مع عِظم البلاء ” : أي كلما عَظُم البلاء عَظُم الجزاء .” وإذا أحب قوماً ابتلاهم ” ؛ أي ابتلاهم ليمحص ذنوبهم ويزيل خطاياهم حتى يلقوه سالمون من الذنوب فيدخلون الجنة من أول وهلة ، ومثل هذا حديث : ” أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى المرء على قدر دِينه ” . وفي رواية : ” أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى المرء على قدر دِينه ” ، فإذا كان دينه قويَّاً شُدِّد عليه البلاء ) .

وقال عليه الصلاة والسلام : ” ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله ؛ حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ” . صححه الألباني .

وقال عليه الصلاة والسلام : ” ليودَّنَّ أهل العافية يوم القيامة أنَّ جلودهم قُرضت بالمقاريض ، مِمَّا يرون مِنْ ثواب أهل البلاء ” ! صححه الألباني .

فأبشر أيها المريض .. ولا تحزن ! فلستَ وحدك ! ففي كل وادٍ بنو سعد .. انظر يمنةً ويسرةً فلا تجد إلا مريضاً مبتلى ، أو مصاباً مصيبة عظمى . أيوب – عليه السلام – نبي من أنبياء الله ، ابتلاه الله بالمرض ثمانية عشر عاماً ، حتى تركه القريب والبعيد إلا زوجته واثنان من أصحابه ! ثم شفاه الله ..

فأنت على خير ، فاستبشر ولا تحزن ! مهما طال المرض ومهما اشتد الوجع !!