جارى التحميل....

قُوَّام الليل

26/10/2019 قصص89 مشاهدات

للسلف مع قيام الليل قصصٌ عجيبة ! وسأقتصر على ثلاث قصص منها فقط رأيت فيها ما يدهش العقول !

أول هذه القصص قصة علي والحسن ابنا صالح وأمهما ، فقد كانوا يقومون الليل كله ! وقد قسَّموه بينهم ثلاثة أجزاء ، يقوم علي ثلثاً ثم يوقظ أخاه ثم ينام ، فيقوم الحسن ثلثاً ثم يوقظ أمه ثم ينام ، ثم تقوم أمهما ثلثاً ، فلما ماتت أمهما قسَّما الليل بينهم نصفين ، يقوم علي النصف الأول ثم ينام ، ثم يقوم الحسن النصف الثاني ثم ينام ، فلما مات علياً كان الحسن يقوم الليل كله !

وهذا الإمام أحمد – رحمه الله – كان يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة ؛ فلما مرض من تلك الأسواط التي أضعفته ، صار يصلي بعدها مائة وخمسون ركعة ، وكان قد قارب الثمانين ! كان إذا صلى العشاء ينام نومة خفيفة ثم يقوم إلى الصباح .

بينما بعض الناس اليوم يعجز حتى أن يوتر بإحدى عشرة ركعة !

ولكم هزَّني ما قرأته منذ سنوات في ” ثقات العجلي ” في ترجمة ” الحسن بن صالح بن يحيى ” أنه باع جارية ، فلما صارت عند الذي اشتراها ، قامت في جوف الليل ، فقالت : ” يا أهل الدار ، الصلاة الصلاة ! قالوا : طلع الفجر ؟! قالت : وليس تصلون إلا المكتوبة ؟! قالوا : نعم ، ليس نصلي إلا المكتوبة ، فرجعت إلى الحسن وقالت : بعتني إلى قوم سوء ليس يصلون بالليل ! فرُدَّني ، فرَّدها ” .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربةٌ إلى ربكم ، ومكفرةٌ للسيئات ، ومنهاةٌ عن الإثم ، ومطردةٌ للدَّاء عن الجسد ” .

والأحاديث في فضل قيام الليل كثيرة .. يقول الشيخ ابن باز – رحمه الله – : ( قيام الليل من أسباب صلاح القلوب ورِقَّتها وحسن الختام ) .