جارى التحميل....

عمر بن الخطاب والمرأة الصادعة بالحق

04/10/2019 قصص149 مشاهدات

عن قتادة قال : خرج خليفة المسلمين ” عمر بن الخطاب ” رضي الله عنه من المسجد ومعه ” الجارود العبدي “، فإذا بامرأةٍ برزةٍ على ظهر الطريق ، فسلَّم عليها عمر ، فردَّت عليه السلام ، ثم قالت : هيهات يا عمر ! عهدتك وأنت تُسمَّى ” عُميراً ” في سوق عكاظ ( أي وأنت شاب صغير السن ) ، تُروِّع الصبيان بعصاك ( أي تخيفهم وتفزعهم ) ، فلم تذهب الأيام حتى سُمِّيت ” عمر ” ! فلم تذهب الأيام حتى سُمِّيت ” أمير المؤمنين ” !

ثم قالت : فاتَّقِ الله في الرعية ! واعلم أنه من خاف الوعيد ، قَرُبَ عليه البعيد ! ومن خاف الموت ، خشي الفوت ! فقال لها ” الجارود ” : قد أكثرتِ على أمير المؤمنين أيتها المرأة !

فقال عمر : دعها ! أما تعرفها ؟! هذه ” خولة بنت ثعلبه ” رضي الله عنها ، امرأة أوس بن الصامت – رضي الله عنه – ، التي سمع الله قولها من فوق سبع سموات ! ( يُشير بذلك على قوله تعالى : { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله } ، فعمر أحقُّ والله أنْ يسمع لها ! ( 1 ) .

( 1 ) – الإصابة في تمييز الصحابة : ابن حجر ( 7 / 619 ) .