جارى التحميل....

مِنْ أسباب الرِّفعة

29/09/2019 مقالات517 مشاهدات

أسباب الرِّفعة في الدنيا والآخرة ، وعند الله وعند الناس ، ثلاثة : الإيمان والعلم والقرآن ..

قال تعالى : { يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } .

فالدِّين يرفع مكانة الشخص ويجعل له في المجتمع مكانة وصيت ومحبة وقبول ، وتكون كلمته مسموعة ! وهذا مشاهد ومحسوس .

أيضاً العلم يرفع صاحبه ، وانظر إلى الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين مثلاً ، ما الذي رفع مكانتهم ؟ أليس العلم ! أرأيت لو أنهم ليسوا من أهل العلم هل سيعرفهم أحد !! لا .. بل سيكونوا كغيرهم من الناس لا يعرفهم إلَّا من يحتكُّ بهم ، ولكنهم بالعلم أصبحوا معروفين في جميع أنحاء العالم ! وقل مثل ذلك في الشيخ فلان والشيخ فلان .. إنه العلم هو الذي رفع مكانتهم !!

ومن أسباب الرِّفعة أيضاً القرآن ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إنَّ الله يرفعُ بهذا الكتاب أقواماً ، ويضع به آخرين ” . وهذا الحديث له قصة ، فقد روى مسلم أنَّ عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – كان يستعمل نافع بن عبد الحارث على مكة ، فلقيه عمر بعسفان فقال : من استعملت على أهل هذا الوادي – يعني مكة – ، قال : ابن أبزى . قال : ومن ابن أبزى ! قال : مولى من موالينا ! قال : فاستخلفت عليهم مولى ؟! قال يا أمير المؤمنين إنه حافظ لكتاب الله عز وجل . قال عمر : أما إنَّ نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال : ” إنَّ الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ، ويضع به آخرين ” .

فما الذي رفع ابن أبزى فهو مولى – عبدٌ مُعتَق ! – لو لم يكن حافظ لكتاب الله لكان عبداً من العبيد ليس له أيّ مكانة ! ولكن القرآن رفع مكانته فوق كل الناس !! إنه من أقوامٍ لا قيمة لهم في موازين الجاهلية .. ولكن القرآن أعطاه هذه القيمة والمكانة من بين الناس .

فهل سعيت أنت أيضاً لنيل هذه الرِّفعة ؟

وهناك أسباباً للرِّفعة غيرها كحسن الخلق والتواضع وقضاء حوائج الناس والإحسان إليهم ، وغيرها .. ولكن هذه أهمها .