جارى التحميل....

مفاهيم خاطئة حول الدعوة

25/08/2019 مقالات373 مشاهدات

يخطئ بعض الناس في فهم بعض أمور الدعوة ، وهذا الخطأ حجب كثيرٍ من أبناء المسلمين من المشاركة فيها !

فمن هذه المفاهيم الخاطئة :

  • اعتقاد أنَّ الدعوة وظيفة طبقةٍ مخصوصة من العلماء والمختصِّين فيها ، تنحصر بهم ، ولا علاقة لهم بها ! وهذا مما أضعف الدعوة وحجب كثيرٍ من أبنائها عنها .
  • اعتقاد أنه يشترط في الدعوة العلم في كل شيءٍ ، وكل جزئيةٍ ، وكل مسألةٍ ! وهذا غير صحيح .. وإنما الواجب أن تدعو بما تعلم ، ولو آية ، قال صلى الله عليه وسلم : ” بلِّغوا عني ولو آية ” ، ومن منا لا يحفظ آية أو حديث ! لا يشترط أنْ تحفظ آيات كثيرة أو أحاديث كثيرة ، أو أنْ تحمل علم كثير ، فبلِّغ وعلم الناس بما تستطيع .
  • اعتقاد أنه لا يدعو إلا كامل ! ومن هو فينا هذا الرجل ! وهذا من تلبيس إبليس على بعض الناس ، ليثبِّطهم عن الدعوة ونشر الخير .قال الحسن البصري – رحمه الله – لمطرِّف : عِظ الناس . فقال مطرِّف : أخاف أنْ أقول ما لا أفعل . قال الحسن : ودَّ الشيطان لو ظفر بهذه منك فلم يأمر أحد بمعروف وينهى عن منكر !

فإياك أن تستجيب له وإنْ كان عندك ما عندك من التقصير والتهاون .

  • اعتقاد أنَّ إصلاح النفس يكفي ! وقد يستدل على ذلك بقول الله عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا ضركم من ضلَّ إذا اهتديتم } .

ولقد لاحظ  أبو بكر – رضي الله عنه – أنَّ أُناساً يفهمون هذه الآية خطأ ، فقام فيهم خطيباً ، فقال : يا أيها الناس إنكم تقرؤن هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلَّ إذا اهتديتم } ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” إنَّ الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه ، أوشك أنْ يعمهم الله بعقابٍ منه ” .

فإذن : هذا فهم خاطئ ، فلا يأتِ إنسان ويقول : مالي والناس ! نفسي نفسي ! كل ذلك من مداخل الشيطان التي يدخل بها على بعض الناس ليصرفهم عن الدعوة إلى الله .

فالمراد بقوله : { لا يضركم من ضلَّ إذا اهتديتم } يعني إذا قمتم بما عليكم وأدَّيتم ما عليكم ، من أمرٍ بمعروف ونهي عن منكر ، ودعوة .

فلا تكن هذه المفاهيم مانعةٌ لك من الدعوة ! ادع .. بلِّغ .. انشر .. وتذكر : ” من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله ” ، والآيات البيِّنات والأحاديث الكثيرات ، في فضل الدعوة .