جارى التحميل....

لحم الإبل ينقض الوضوء

18/07/2019 مقالات388 مشاهدات

بين الفينةِ والأخرى يظهر لنا داعية مغمور ، وطالب غير مشهور ، بقولٍ عجيب ، ورأيٍ غريب ! وكأنَّ لهم أهداف خفيَّة ، فيُثروا الخلاف ! وقد خرج علينا أحد الدعاة في مقطع وتداوله الناس ، يقول فيه صاحب المقطع أنَّ لحم الإبل فيه خلاف ! وأنَّ الجمهور على أنه لا ينقض وأنَّ القول بالنقض به من مفردات الإمام أحمد .. قال : لتعلموا أنَّ المسألة فيها خلاف !!

وهذا الكلام المنسوب للجمهور ولأحمد صحيح ؛ ولكن ما فائدة ذكر الخلاف للعامة ! ثم إنَّ هذا المتكلم كأنه يقول المسألة فيها خلاف ما هو لازم تتوضؤون !! ولا ينبغي له أنْ يخرج عمَّا عليه المذهب وما عليه علماؤنا ، خاصة وأنه ليس من أهل الاجتهاد ، وخاصةً أنَّ القول بالنقض هو الصواب ! – وفيه خروجاً من الخلاف – ، وعليه درج المجتمع عندنا ، بل ودرسه طلابنا في مدارسهم ! وسأنقل لكم أيها الأخوة الأدلة لتعلموا أنَّه الصحيح ؛ ففي حديث جابر بن سمرة – رضي الله عنه – أنَّ رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم أتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال : ” إنْ شئت ” ، قال : أتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : ” نعم ” . رواه مسلم . فهذا الحديث حجة من قال بوجوب الوضوء من لحم الإبل ، وهذا مذهب أحمد وبه قال إسحاق بن راهويه وابن المنذر وابن خزيمة واختاره البيهقي وحكي عن جماعة من الصحابة – وكفى به قولاً وحجة ودليلاً ! _ ، ورجَّحه ابن القيم بل ورجَّحه بعض أصحاب المذاهب الأخرى منهم الإمام النووي – مع أنه شافعي المذهب – فإنه قال : ( هذا المذهب الأقوى دليلاً وإنْ كان الجمهور على خلافه ) . ورجحه من المعاصرين الشيخ ابن باز وابن عثيمين – رحمهما الله تعالى – .

فهذا هو القول الصحيح ونحترم الأئمة الذين قالوا بخلافه ، أما الذين ليسوا من أهل الاجتهاد فلا يحق لهم الخوض في هذه المسألة ، وإحداث فوضى وشوشرة بين الناس – وقد حصل !! – .