جارى التحميل....

إعفاء اللحية واجب

13/07/2019 مقالات406 مشاهدات

من شطحات بعض الدعاة قولهم بجواز الأخذ من اللحية ! مع أن الأدلة واضحة وصريحة في الأمر بإعفائها !! يقول الشيخ ابن باز – رحمه الله – : ( الصواب وجوب إعفاء اللحية وإرخائها وتحريم أخذ شيء منها ، ولو زاد على القبضة ، سواء كان ذلك في حج أو عمرة أو غير ذلك لأن الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دالة على ذلك ) .

وقال في رده على أحد المشايخ الذي قال بالأخذ منها : ( ولمَّا كان في هذا الكلام مخالفة للسنة الصحيحة ، وإباحةٍ لتشذيب اللحية وتقصيرها ، رأيت أنَّ من الواجب التنبيه على ما تضمنه كلامه – وفقه الله – من الخطأ العظيم والمخالفة الصريحة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – في الصحيحين وغيرهما أنه قال : ” قصّوا الشوارب وأعفوا اللحى ” ، وفي لفظ : ” قصّوا الشوارب ووفِّروا اللحى ، خالفوا المشركين ” ، وفي رواية مسلم عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” جِزّوا الشوارب وأرخوا اللحى ، خالفوا المجوس ” ، ففي هذه الأحاديث الصحيحة الأمر الصريح بإعفاء اللحية وتوفيرها وإرخائها ، وقص الشوارب ، مخالفةً للمشركين والمجوس ، والأصل في الأمر الوجوب ، فلا يجوز مخالفته إلا بدليل يدل على عدم الوجوب ، وليس هناك دليل على جواز قصها وتشذيبها وعدم إطالتها ) .

وقال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – بعد أن ساق الأدلة التي ذكرها الشيخ ابن باز : ( وهذه الأحاديث تدل على وجوب ترك اللحية على ما هي عليه وافية موفَّرة عافية مستوفيه ) وقال : ( فلا يحل لأحد أن يحلق لحيته ، بل ولا يقصّ منها ) .

وأما احتجاج هؤلاء المجيزون للأخذ منها بفعل ابن عمر – رضي الله عنهما – أنه كان يأخذ من لحيته في الحج ما زاد على القبضة ؛ فيقول الشيخ ابن باز – رحمه الله – : ( وهذا لا حجة فيه ، لأنه اجتهاد من ابن عمر – رضي الله عنهما – ، والحجة في روايته لا في اجتهاده ، وقد صرَّح العلماء – رحمهم الله – أن رواية الراوي من الصحابة ومن بعدهم الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي الحجة ، وهي مُقدَّمة على رأيه إذا خالف السنة ) .

ثم إنَّ ابن عمر – رضي الله عنهما – ليس يقصّ ما زاد على القبضة في كل السَّنَة كما يفعله هؤلاء ! إنما يفعل ذلك إذا حج أو اعتمر فقط ، لأنه يرى أنَّ ذلك من المناسك .. يقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – : ( ومع ذلك فرأيه غير صواب ، فالصواب فيما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ) .

والعجيب أنهم أيضاً لا يأخذون ما زاد على القبضة ، بل تجد أحدهم يأخذ أكثر من ذلك بل بعضهم لا يترك منها إلا القليل ويحتجون بفعل ابن عمر – رضي الله عنهما – !

اللهم أصلح أحوالنا ، واجعلنا هداة مهتدين ، ولسنةِ نبيك مقتدين ..

  • انظر كلام الشيخ ابن باز وابن عثيمين – رحمهما الله تعالى – في كتاب : الإيجاز فيما اختلف فيه الألباني وابن عثيمين وابن باز ؛ سعد البريك .