جارى التحميل....

الأغاني أقسم بالله حرام

07/07/2019 مقالات7٬919 مشاهدات

يقول حذيفة في حديثه الطويل : قلت ؛ يا رسول الله ، فهل بعد هذا الخير من شرّ؟ قال : ” نعم ، دعاةٌ على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ” . قلت : يا رسول الله صفهم لنا ؟ قال : ” هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ” . يعني أنهم من العرب ، وأنهم يتكلمون بالمواعظ والحكم وبما قاله الله ورسوله !

هذا الحديث – وإنْ كان أعمّ من ذلك – ينطبق كليَّاً على من يفتي بجواز الأغاني ! مِمَّن ظهر علينا في الآونة الأخيرة – لا كثَّر الله من أمثالهم – فما أوتي الدين إلا من قِبَلِهم .. جرّوا على الأمة شرَّاً وفساداً ، ولم تنتفع الأمة بأقوالهم الشاذة وآرائهم المخالفة للسنة الصحيحة والأدلة الواضحة الصريحة ! فانخدع بسببهم أُناس ، وتضلَّل بسببهم أقوام ! قال عليه الصلاة والسلام : ” إنما أخاف على أمتي الأئمة المُضِّلين ” . والأئمة جمع إمام ، وهو مقتدى القوم ورئيسهم ومن يدعو إلى قولٍ أو فعلٍ أو اعتقاد ، فهو يخاف على عوامّ أمته أئمة الضلال أئمة العلم والسلطان .. فالحذر من الإغترار بهم ؛ قال عمر : ” يهدم الإسلام زلَّة العالم ” . أي عثرته .

والعجب الذي لا ينتهي أنهم يدعون الناس إلى الضلالة والمعصية ، ويصدّونهم عن الهدى بأنواعٍ من التلبيس والحجج الواهية !

فيا أيها الأخوة ! انظروا عمَّن تأخذون دينكم ؛ قال سفيان الثوري : ” لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلا من الرؤساء المشهورين بالعلم ” . فاحذروا أصحاب الفتاوى الضالة المُضِّلة ! احذروهم أيَّاً كانوا .. احذروا من يجوِّز الأغاني والموسيقة .. ، لا تسمعوا لفتاويهم فو الله ليسوا أهلاً للفتوى ، ولا أهلاً للعلم ، فكل مرَّة يأتون بأقوالٍ غريبة ، وأمور شاذة !!

فيا دعاة الباطل على من تلعبون ! وبمن تستخِّفون ! إن الأغاني حرمتها مستقرةٌ في قلب كل مسلم حتى العوامّ ! فأقوالكم غير معتدٌّ بها ولا مقبولة عند جميع المسلمين .

يا من تجوِّزوا الأغاني ! اتَّقوا الله .. ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : ” ليكوننَّ أقوامٌ من أمتي يستحِلّون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ” . رواه أبو داود بإسناد صحيح والبخاري معلَّقاً وصححه الألباني .

والله لئن تسمع الأغاني وأنت تعتقد أنها حرام ، أهون من أن تستحلّها وإن لم تسمعها ! يقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – : ( الاستحلال هنا نوعان – يعني المذكور في الحديث – : إما أن يراد به الاستحلال ؛ أي : اعتقاده حلالاً مع تحريم الله له ، فيحلل ما حرم الله وهذا كفر ) [ فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام : 5 / 313 ] .

فيا أيها المسلمون ! لا تغترّوا بمن يحلل الأغاني ، ولا تغترّوا بحججهم الواهية في رد الأدلة ! ليأتوا بدليلٍ واحد يبيح الغناء إنْ كانوا صادقين ..!!

قال تعالى : { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله } ؛ قال ابن مسعود : والله الذي لا إله غيره ، إنه الغناء .

أيها المسلون ! إن من يقول بجواز الأغاني ليسوا علماء ، أكثر ما يُقال فيهم أنهم طلاب علم ، فكيف يُؤخذ بقولهم ويُترك قول العلماء الكبار !! بل كيف للعاقل أن يترك حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويُأخذ بأقوال هؤلاء !! إنَّ هؤلاء أصحاب هوى ، وربما لهم أهدافٌ شخصية ، فــ” الحلال بيِّن والحرام بيِّن ” ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعضهم يفتي بجوازها لإرضاء شخص !! أو من أجل شهرة !!

ولسنا بحاجة إلى فتاويهم ! الحمد لله عندنا علماء نأخذ بآرائهم ونثق فيهم وفي علمهم . وسأنقل لكم كلامهم، يقول الشيخ ابن باز – رحمه الله – : ( الأغاني محرمة ، وقد نص أهل العلم على ذلك ، وحكى بعض أهل العلم إجماع أهل العلم على ذلك ، ومن أدلة ذلك قوله تعالى : {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم } ، قال أكثر علماء التفسير : إن المراد بذلك الأغاني ) ثم ذكر الحديث السابق وقال : ( فيجب على المسلم والمسلمة الحذر من ذلك وعدم استماعه لا من شريط ولا من إذاعة ولا من تلفاز ولا غير ذلك حفظاً للدين وحفظاً للمروءة ، وحذراً من أسباب الفتنة والفساد ) .

 ويقول الشيخ صالح الفوزان في مقطع صوتي ، بعد سؤاله عن جواز الصلاة خلف من يبيح الغناء : ( إن الصلاة لا تجوز خلفه ) وقال : ( لو أنه يسمعها ولا يدري عنه أحد أسهل من أنه يجاهر ، ويقول المعازف حلال والغناء حلال مطلقاً فلا شك هذا مجاهر ) .

ويكفيك هؤلاء العلماء الأجلاء .. فالحذر من الانسياق خلف من يبيحها ، فو الله ليسوا بثقات ، ولا يأخذ العلم من أمثالهم ، وهم يعلمون حرمتها ولكنهم يكذبون وعلى الله يفترون !! وكل من ابتعد عن الدين نراه يحاربه !! فلا تستغرب وتذكَّر قول أحد السلف : من تتبَّع الرُخص تزندق .

ولم يستحلّ المعازف أحدٌ من السلف ، ولا من يعتدّ بقوله .. فانتبهوا ! وإننا والله يا عباد الله لنخاف عقوبة الله ، ففي حديث المعازف : ” فيُبيِّتهم الله – أي يعاقبهم ليلاً – ويضع العلم ، ويمسخُ آخرين قِرَدَة وخنازير إلى يوم القيامة ” . فالحذر الحذر نسأل الله العافية .

يا من تفتون بجواز الأغاني ! نُشهِد الله على بغضكم ، فــ” الحب في الله والبغض في الله أوثق عُرى الإيمان ” كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ونقول كما قال الشيخ ابن باز – رحمه الله – : ( فجزى الله أنصار الحق كل خير ، وهدى من حاد عنه إلى رشده وكفى المسلمين شره وفتنته ) .