جارى التحميل....

كُن رحيماً

08/06/2019 مقالات612 مشاهدات

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ” . وقال عليه الصلاة والسلام : ” الراحمون يرحمهم الرحمن ” . فالجزاء من جنس العمل !

الرحمة رقة ولين في القول والجانب .. الرحمة صفة يحبها الله ، ولهذا جعل جزاء من اتصف بها أن يرحمه ..

فارحم الصغير والكبير ، ارحم المرأة واليتيم الكسير .. ارحم المسكين والفقير .. بل ارحم الضعفاء عموماً ! بل إن الرحمة واجبة مع جميع المؤمنين !! قال الله تعالى عن المؤمنين : { رحماء بينهم } . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ” .

ثم إن الإنسان إذا رحم الناس أحبوه وأصبح بينه وبينهم شبه اللُحمة . يقول الدكتور عبد العزيز النغيمشي أستاذ علم النفس : ( كلما رحم المرء الناس ، كلما قويت صلته بهم ، وصار بينه وبينهم ما يشبه اللحمة والقرابة ، وصار له من المحبة والقبول عندهم بقدر رحمته وشفقته ) .

إن بعض الناس حاله كحال الأقرع بن حابس وغيره من الأعراب ، فإنه لما قبَّل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي – رضي الله عنهما – قال الأقرع بن حابس : إن لي عشرةً من الولد ما قبَّلت أحداً منهم !! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من لم يرحم لا يرحم ” .

وعن عائشة – رضي الله عنها – قالت : قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : تقبِّلون صبيانكم ! فقال : ” نعم ” ، قالوا : ولكنا والله ما نقبِّل !! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أَوَ أَمْلِكُ إنْ كان الله نزع من قلوبكم الرحمة ” .

قال عليه الصلاة والسلام : ” لا تنزع الرحمة إلا من شقي ” .

فكن رحيماً .. كن رحيماً ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط موفق ، ورجلٌ رحيمٌ رقيق القلب لكل ذي قُربى ومسلمٍ ، وعفيف متعفف ذو عيال ” . رواه مسلم .