جارى التحميل....

من أحكام الصيام .

05/05/2019 مقالات466 مشاهدات

  • يجب تبييت النية من الليل للصوم ، لحديث : ” من لم يُبيِّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ” ، وللدار قطني : ” لا صيام لمن يفرضه من الليل ” ، سواء نوى في أول الليل أو في وسطه أو في آخره ، المهم قبل الفجر . ومن دلائل النية قيام الصائم للسحور وتهيئته له . ويجزئ نية واحدة لجميع الشهر ، يقول الشيخ – ابن عثيمين رحمه الله – : ( ذهب بعض أهل العلم إلى أن ما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله ، ما لم يقطعه لعذر فيستأنف النية ، وعلى هذا فإذا نوى الإنسان أول يوم من رمضان أنه صائم هذا الشهر كله ، فإنه يجزئ عن الشهر كله ، ما لم يحصل عذر ينقطع به التتابع ، كما لو سافر في أثناء رمضان ، فإنه إذا عاد للصوم يجب عليه أن يجدد النية ) قال : ( وهذا هو الأصح ) .
  • يستحب تعجيل الفطور ، لحديث : ” لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ” ،  وللترمذي عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” قال الله عز وجل : أحب عبادي إلي أعجلهم فطراً ” .
  • ويستحب الإفطار على رطب ، فإن لم يجد فعلى تمر ، فإن لم يجد فعلى ماء ، لحديث أنس – رضي الله عنه – قال : ” كان رسول الله يفطر على رُطباتٍ قبل أن يصلي ، فإن لم يكن رطبات فتمرات ، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء ” ، ولحديث : ” إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإن لم يجد فعلى ماء ، فإنه طهور ” .
  • ويستحب أن يقول بعد فراغه من إفطاره ، ” ذهب الضمأ وابتلّت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ” ، كما ثبت في حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – .
  • وينبغي أن يدعو عند فطره بما أحب ، ففي سنن ابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” للصائم عند فطره دعوةً لا تُردُّ ” .
  • ويستحب أيضاً أن يتسحر الصائم ، لحديث : ” تسحروا فإن في السحور بركة ” ، وهذه البركة هي امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به ، ومخالفة أهل الكتاب اليهود والنصارى ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور ” ، ومن بركة السحور التقوي على العبادة وحفظ قوة البدن ونشاطه ، فإن المتسحر أقوى على وظائفه اليومية من غير المتسحر .
  • والسنة تأخير السحور . ولا يسمى سحوراً إلا إذا وقع بعد منتصف الليل .
  • الجماع ، وإنزال المني بشهوة باختياره ، والأكل والشرب ، وما كان بمعنى الأكل والشرب كالإبر المغذية ، والحجامة ، والقيء عمداً ، والحيض والنفاس ، كلها من مفسدات الصيام .
  • السعوط ، وقطرة الأنف ، تفطران إذا وجد طعمهما في حلقه .
  • أما قرة الأذن والعين حتى ولو وجد طعمهما في حلقه لا تفطِّر ، والاحتلام لا يفطر حتى ولو أنزل لأنه بغير اختياره ، وبلع الريق ، والمعجون ، والسواك كلها لا تفطر أيضاً ، وأما حديث : ” إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي ” فضعيف . وبخاخ الربو ، وإبر الأنسولين التي يأخذها مرضى السكر لا تفطر أيضاً . والرعاف ودم قلع الضرس والتحليل ونحوها لا تفطر . وشم الطيب والبخور لا يفطر ولكن لا يستنشق دخان البخور . ولا يفطر بالمضمضة والاستنشاق ولكن لا يبالغ فيهما .
  • من ارتكب مُفطِّراً ناسياً فصيامه صحيح ولا شيء عليه ، لحديث : ” من نسي وهو صائم فأكل أو شرب ، فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ” . وللحاكم : ” من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة ” .
  • المسافر له أن يصوم وله أن يفطر ، ينظر أيهما أيسر عليه وأسهل ويفعله ، ولكن إن كان الصيام يشق عليه فيكره له أن يصوم ، وإن كان يضره فيحرم عليه الصيام .
  • من أفطر بعذر شرعي كالحائض والنفساء والمسافر ، فإنه إذا زال عذرهم فإنه لا يلزمهم الإمساك بقية اليوم .

يقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – في إجابة سؤال موجه إليه : ( نعم ما سمعته من أني ذكرت أن الحائض إذا طهرت في أثناء اليوم لا يجب عليها الإمساك ، وكذلك المسافر إذا قَدِم ، فهذا صحيح عني ، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد – رحمه الله – وهو مذهب مالك والشافعي رحمهما الله .

وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : ” من أكل أول النهار فليأكل آخره ” ؛

وروي عن جابر بن زيد وهو أبو الشعثاء أحد أئمة التابعين الفقيه ، أنه قَدِمَ من سفر فوجد امرأته طاهراً من الحيض في ذلك اليوم فجامعها . ذكر هذين الأثرين في المُغْنِي ، ولم يتعقَّبهما .

ولأنه لا فائدة من الإمساك .. ولأن الله إنما أوجب على المسافر وكذلك الحائض عدة من أيام أخر ، بدلاً عن التي أفطرها ، ولو أوجبنا عليه الإمساك لأوجبنا عليه أكثر ممَّا أوجبه الله ، لأننا حينئذٍ أوجبنا إمساك هذا اليوم مع وجوب قضائه ، فأوجبنا عليه أمرين مع أن الواجب أحدهما ، وهو القضاء عدة من أيام أخر ، وهذا من أظهر الأدلة على عدم الوجوب ) .

قال : ( فالأصل براءة الذمة وعدم الوجوب ، ولكن ينبغي أن لا يظهر الأكل والشرب علناً إذا كان في ذلك مفسدة ) . يأكل سرَّاً حتى لا يُساء الظن به ، إلَّا أن يكون في مكان لا يُساء فيه بأحد أو عند من يعلم أنه مفطر كأهله ونحوهم .