جارى التحميل....

من الأسباب الجالبة للرزق !

07/04/2019 مقالات458 مشاهدات

كلنا يحب سعة الرزق ورغد العيش ، فإنها من أسباب الراحة النفسية ، ومن أسباب السعادة ، وقد جعل الله هناك أسباباً تجلب الرزق ومنها :

1 – الاستقامة على دين الله ، قال تعالى : { وأنْ لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقا } ، قال القرطبي : أي لو سعنا عليهم في الدنيا ، وبسطنا لهم في الرزق .

2 – التقوى ، قال تعالى : { ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب } .

3 – التوكل ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لو أنكم توكلون على الله حق توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصاً وتروح بطاناً ” .

4 – الاستغفار ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همٍ فرجا ، ومن كل ضيقٍ مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب ” .

هذه قصة امرأة تصف لنا كيف تغير حالها وحال أولادها مع الاستغفار ، تقول : مات زوجي وأنا في الثلاثين من عمري وعندي منه خمسة أبناء وبنات ، فأظلمت الدنيا في عيني وبكيت حتى خفت على بصري ، وندبت حظي ويئست ، وطوَّقني الهم وغشيني الغم ، فأبنائي صغار وليس لنا دخل يكفينا ، وكنت أصرف باقتصاد من بقايا من مال قليل تركه لنا أبونا ، وبينما أنا في غرفتي فتحت المذياع على إذاعة القرآن الكريم وإذا بشيخٍ يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب ” ، فأكثرت بعدها من الاستغفار وأمرت أبنائي بذلك ، وما مرَّ بنا والله ستة أشهر حتى جاء تخطيط مشروع على أملاك لنا قديمة ! فعوِّضت فيها بملايين ! وصار ابني الأول على طلاب منطقته ! وحفظ القرآن كاملاً ! وصار محلَّ عناية الناس ورعايتهم ، وامتلأ بيتنا خيراً ، وصرنا في عيشٍ هنيَّة ، وأصلح الله لي كل أبنائي وبناتي ، وذهب عني الهم والحزن والغم ، وصرت أسعد امرأة .

وهذه قصة واقعية يحكيها الشيخ عصام العويد ، عن شاب عاطل عن العمل ، يقول بحث يميناً ويساراً عن وظيفة .. لكنه لم يجد .. وتعب من كثرت طرق الأبواب .. ثم بعث ملفَّه لكذا شركة لعلَّ وعسى .. ولكنه في هذه الفترة سمع عن فضل الاستغفار وأنه سبب مهم في جلب الرزق الوفير لصاحبه .. فجعل لنفسه وقتاً كل يوم يستغفر الله سبحانه فيه .. ثم ما لبث أن جاء الفرج وإذا بإحدى الشركات تطلبه ليتوظف فيها براتب قليل لا يكفي .. ولكن ما باليد حيلة فالتحق الشاب بها لكنه زاد من مرَّات الاستغفار يومياً واستمر على ذلك .. ومضت مدة على هذا وإذا به يصدر أمر له بزيادة في الراتب ! – زيادة قليلة – فهي مع الراتب القليل أصلاً لا تكفي .. فأخذ الشاب يعمل في وظيفته تلك مع بحثه في نفس الوقت عن وظيفة أخرى .. وأيضاً زاد في الاستغفار يومياً .. ثم جاءه الفرج من الله حيث التحق بوظيفة أفضل من سابقتها وراتبها لا بأس به .. ففرح الشاب وزاد استمراره وحرصه على الاستغفار كل يوم .. وشيئاً فشيئاً وصل راتبه إلى ما يُقارب ال( 6000 آلاف ريال ) بعد أن كان لا يتجاوز في أول وظيفةٍ له ال( 1200 ريال ) تقريباً !!

وهذه قصة ثالثة لشاب ملتزم بالاستغفار بشكل يدعي للدهشة حيث أنه سمع من بعض مشايخنا الكرام عن قصة الرجل الذي تحوَّل من فقير لا يجد لقمته إلى تاجر من أعيان الدولة ! بدأ هذا الشاب بالاستغفار كحلّ لفقره ولا حظ زيادة رزقه ، فأخذ يكثر من الاستغفار وماله يكثر حتى أصبح الآن من تجار البلاد ويشار له بالبنان ! ويقول أنه لا ينام حتى يستغفر الله كثيراً كل ليلة ، ويقول أيضاً إنه إذا ضاقت عليه الناحية المادية يلزم الاستغفار حتى أنَّ الله يرسل إليه المال بشكل لا يتوقعه وهو يستغفر بيقين وإخلاص قوي .

جاء رجلٌ إلى الحسن البصري يشكو إليه الجدب والقحط فأجابه قائلاً ” استغفر الله ” ! ثم جاءه رجلٌ آخر يشكو الحاجة والفقر فقال له ” استغفر الله ” ! ثم جاءه ثالث يشكو قلة الولد فقال له ” استغفر الله ” !

فعجِب القوم من إجابته ! فتلا قول الله عز وجل : { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً * ويُمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهارا } .

فتأمل هذا الفهم والفقه واليقين في إجابة هذا الإمام من أئمة التابعين ..

5 – الاكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، لحديث الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال : ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام ، فقال : يا أيها الناس اذكروا الله ، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه ، جاء الموت بما فيه ، قال أبي : قلت : يا رسول الله ! إني أكثر الصلاة عليك ، فكم أجعل لك من صلاتي ؟ فقال : ما شئت . قال : قلت : الربع ؟ قال : ما شئت فإن زدت فهو خير . قلت : النصف ؟ قال : ما شئت فإن زدت فهو خير لك . قال : قلت : فالثلثين ؟ قال : ما شئت فإن زدت فهو خير لك . قال : أجعل لك صلاتي كلها ؟ قال : إذاً تكفى همك ، ويغفر ذنبك ، ويُقضى دينك ” .

6 – قول : ” اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمَّن سواك ” . فقد أتى عليَّاً – رضي الله عنه – رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! إني عجزت عن مكاتبتي فأعنِّي ، فقال عليّ – رضي الله عنه – ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لو كان عليك مثل جبل صِيرٍ دنانير لأدَّاه الله عنك ، قلت : بلى ، قال : قل : ” اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمَّن سواك ” .

7 – الدعاء ب” اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك ، فإنه لا يملكها إلّا أنت ” ، وتكراره .

عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال : أصاب النبي صلى الله عليه وسلم ضيفاً ، فأرسل إلى أزواجه ، يبتغي عندهنَّ طعاماً ، فلم يجد عند واحدةٍ منهُنَّ ! فقال :

” اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك ، فإنه لا يملكها إلَّا أنت ” . فأُهديت له شاةٌ مصليَّة – أيّ مشويَّة – . فقال :

” هذه من فضل الله ، ونحن ننتظر الرحمة ” .

يقول أحد الأشخاص : كنت جالس اليوم في المسجد وجاءني أحد أصحابي – أبو علي – الله يحفظه ، فأخبرني بخبر وقصة حصلت له بالأمس يوم الثلاثاء الموافق 29/1/1440 ، يقول : أصابني همّ وضيق من جهة الرزق فذهبت لزيارة إحدى أخواتي ، يقول فرأت ذلك في وجهي ، قال فسألتني فأخبرتها عن ما أعانيه ، فقالت لي : أوصيك بدعاء أنا قلته وكرَّرته ففرَّج الله عني ضيق في الرزق ، قالت وقلته لإحدى صحيباتي ففرَّج الله عنها في الرزق ، فقال قوليه . قالت قل : ” اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنها لا يملكها إلا أنت ” . قال : فقلت هذا الدعاء ، ووالله ما مرَّ عليَّ 24 ساعة إلا وفرَّج الله عني ! ولا يزال الله يوسِّع عليَّ سبحانه وبحمده .

سبحان الله ! أنا أعجبتني هذه الدعوة فبحثت عنها ، فوجدت أنَّ هذه الدعوة من الدعوات النبوية التي وردت عن النبي عليه الصلاة والسلام ، ذكر العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة أنها عند الطبراني وكذلك رواها أبو نُعيم ووجدت أنها أيضاً عند البيهقي من حديث ابن مسعود – ثم ذكر الحديث الذي قبل قليل – .

ثم قال : تأمَّلوا إلى سرعة استجابة الله سبحانه لنبيه ، وتأمَّلوا إلى عظيم أثر هذه الدعوة وهو سؤال الله من فضله ورحمته والثناء على الله سبحانه وتعالى بذلك فقال عليه الصلاة والسلام : ” هذه من فضل الله ونحن ننتظر الرحمة ” ، أيّ هذه من فضله علينا في الدنيا ونحن ننتظر الرحمة في الآخرة ، فأوصيكم ونفسي بهذه الدعوة النبوية .

8 – ترديد ” سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، اللهم اغفر لي ، اللهم ارحمني ، اللهم ارزقني “، ففي الحديث جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، علمني خيراً ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده ، فقال : ” قل سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ” ، قال : فعقد الأعرابي على يده ومضى فتفكر ، ثم رجع فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ” تفكر البائس ” فجاء فقال : يا رسول الله ! سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر، هذا لله فما لي ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ” يا أعرابي ، إذا قلت : سبحان الله ، قال الله : صدقت ، وإذا قلت : الحمد لله ، قال الله : صدقت ، وإذا قلت : لا إله إلا الله ، قال الله : صدقت ، وإذا قلت : الله أكبر ، قال الله : صدقت ، وإذا قلت : اللهم اغفر لي ، قال الله : قد فعلت ، وإذا قلت : اللهم ارحمني ، قال الله : فعلت ، وإذا قلت : اللهم ارزقني ، قال الله : قد فعلت ” ، فعقد الأعرابي على سبع في يده ثم ولّى .

9 – صلة الارحام ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره ، فليصل رحمه ” .

” يبسط له ” : أي يوسع له . ” وينسأ له في أثره ” أي : يؤخر له في أجله وعمره .

10 – الصدقة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما نقصت صدقة من مال ” ، بل تزده وتبارك فيه . وقال عليه الصلاة والسلام : ” أنفق بلالاً ولا تخف من ذي العرش إقلالاً ” ، وقال تعالى : { وما أنفقتم من نفقة فهو يخلفه } .

11 – جعل الآخرة همه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من جعل الآخرة همه ، جعل الله غناه في قلبه ، وجمع عليه شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمه ، ومن جعل الدنيا همه ، جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدِّر له ” .

** وأما أسباب الفقر وحرمان الرزق ، فهي :

1 – مماطلة الآخرين حقوقهم والنية الفاسدة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من أخذ أموال الناس يريد أدائها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ” .

وأعرف رجل مماطل يستلم من الضمان الاجتماعي راتب ومن الجمعية الخيرية ولديه تقاعد ومؤجر شقة ! تقول زوجته : والله ما أدري أين يذهب ماله ؟ فتأمل حال المماطلين .. فقر ومحق بركة !

2 – السؤال والشحذة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ثلاثة أقسم عليهن ، وأحدثكم حديثاً فاحفظوه ، قال : “.. ولا فتح عبد باب مسألة ، إلا فتح الله عليه باب فقر ” .

3 – الذنوب والمعاصي ، وهي السبب الرئيسي فيه ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إنّ العبد ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه ” .

فهلَّا أصلحنا علاقتنا مع الله حتى تصلح لنا أحوالنا المادية والمعنوية معاً ! لنبدأ من الآن وسنرى الفرق بين حياتنا السابقة والحالية ! نعم .. والله سنرى الفرق في كل شيء !